صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

182

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

تضاد صورها في أوائل الكيفيات وإلا فالجسم بجسميته قابل للحياة غير متعصية عنها فلا بد لقبولها الحياة من الامتزاج الموجب لحصول كيفية المزاج المتوسطة بين التضاد البعيدة عن الأطراف الموجبة للموت والفساد فيستفيد المركب حياة ما على قدر توسطه وبعده عن الأطراف وقربه من الأجرام العالية الحية بالحياة الذاتية . فإن لم يمعن في التوسط والاعتدال والاتحاد وهدم جانب التضاد يقبل « 1 » من العناية نوعا ضعيفا من الحياة كالحياة النباتية وذلك بعد أن يستوفي درجات التراكيب الناقصة من الآثار العلوية كالسحب والأدخنة والمطر والثلج والطل والصقع والرعد والبرق والصاعقة ثم درجات المعادن كالزيبق واليشم والبلور والزاج والملح والزرنيخ والنوشادر وما يتولد منها « 2 » من الأجسام السبعة المتطرفة وغيرها كاليواقيت . حكمة عرشية إن سأل سائل ما بال أمر البارىء لم يتوقف عند حصول هذه البسائط كلها وقد برزت بحصولها سعة قدرة البارىء واتضح لمكانها الجود الإلهي إذ هي نهاية تدبير الأمر بل اتجه الأمر منه إلى إحداث المركبات الجزئية التي لا يستحق ولا واحد منها الديمومة الشخصية بذاته ثم قصارى أمرها الوصول إلى الذي هبط منه . فنقول أولا إن هذه القشور الكثيفة وإن كانت خسيسة فليست بأشد خساسة من العدم البحت . ثم إن إعادة ترتيب الحدوث من الحسيات إلى العقليات ممن له الخلق والأمر ليست

--> ( 1 ) قبل من العناية نوعا ضعيفا ، د ط آ ق ( 2 ) في بعض النسخ وما يتولد من الأجسام